هيثم هلال

130

معجم مصطلح الأصول

الحكاية وهي استعمال الكلمة بنقلها من المكان الأول إلى المكان الآخر مع استبقاء حالها الأولى وصورتها ، وذلك من دون تغيير حركة أو تبديل صيغة . الحكم ويطلق في اللغة على وضع الشيء في موضعه ، وعلى كل ما له عاقبة محمودة . وفي الاصطلاح هو إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا . وبهذا تخرج النسبة التقييديّة . وهو كقولنا : « العالم قديم » و « العالم ليس بقديم » . حكم الأصل وهو الحكم الشرعي الذي ثبت للأصل بالكتاب أو السنة أو الإجماع . ولا بد في هذا الأصل أن يكون حكما شرعيا عمليّا ثبت بالكتاب أو السّنّة أو الإجماع ، وأن يكون كذلك معقول المعنى بوجود علّة يبنى عليها يستطيع العقل إدراكها ، وتكون العلة متعدية ؛ وكذلك أن يكون للحكم علة ليست قاصرة عليه ، فإذا كانت قاصرة كآية السرقة لكون « السرقة » فيها علة ، إلا أنها قاصرة لا تتعدى إلى غيرها كالاختلاس ، مثلا ، فهذه ليست علة على الحقيقة بل هي سبب . وكذلك لا بد ألا يكون حكم الأصل مختصّا بالأصل ، لأن اختصاصه بالأصل يمنع من قياس الفرع عليه . فلا قياس ، كاختصاص خزيمة بن ثابت بقبول شهادته وحده ، واعتبارها تعادل شهادة اثنين . فهو حكم خاص بخزيمة ثبت بقوله عليه السلام : « من شهد له خزيمة فهو حسبه » فلا يقاس عليه غيره مهما كانت درجته من الفضل والتقوى والورع . الحكم الشرعي عرّف الأصوليون الحكم الشرعيّ بأنه خطاب الشارع المتعلّق بأفعال العباد ، بالاقتضاء ، أو التخيير ، أو الوضع . وبيان ذلك أن الشارع هو اللّه تعالى ، والخطاب هو خطاب اللّه ، وإنما أضيف إلى كلمة « الشارع » وليس إلى « اللّه » كي يشمل السّنّة وإجماع الصحابة من حيث كونه دالا على الخطاب حتى لا يتوهم متوهّم أن المراد به القرآن فقط ، لأن السنّة وحي فهو خطاب الشارع ، وإجماع الصحابة يكشف عن دليل من السنة فهو خطاب الشارع . وإنما قيل : « المتعلق بأفعال العباد » ولم يقل : « المكلّفين » كي يشمل الأحكام المتعلّقة بالصّبي والمجنون ، كالزكاة في أموالهما . ومعنى كونه متعلّقا بالاقتضاء ، أي : متعلقا بالطلب ، لأن الاقتضاء هو الطلب . وأما التخيير فهو الإباحة . وأما خطاب الوضع فهو مقابل لخطاب التكليف . ( را : خطاب التكليف ، وخطاب الوضع ) . وبهذا يكون التعريف جامعا مانعا . الحكم الظاهري وله مدلولان اصطلاحيان مقابل « الحكم الواقعي » . فالأول : هو الحكم